كثير من الناس يسألون هذا السؤال قبل شراء رامات جديدة. هل فعلاً سأشعر بفرق؟ أم أنها مجرد أموال ضائعة؟
قررت أن أختبر الأمر بنفسي وأشارككم النتائج بالأرقام الحقيقية.
الجهاز المستخدم في التجربة
استخدمت لابتوب عمره 4 سنوات بالمواصفات التالية:
- معالج Intel Core i5 الجيل الثامن
- رام 8 جيجا DDR4 (شريحة واحدة)
- هارد SSD سعة 256 جيجا
- نظام Windows 11
أضفت شريحة رام 8 جيجا إضافية ليصبح المجموع 16 جيجا.
ماذا تفعل الرامات بالضبط؟
قبل أن نرى الأرقام، دعني أوضح شيئاً مهماً.
الرامات ليست مثل المعالج. هي لا تجعل الكمبيوتر "أسرع" بالمعنى الحرفي. لكنها تمنعه من البطء عندما تفتح برامج كثيرة.
فكر فيها هكذا:
الرامات مثل طاولة العمل. كلما كانت أكبر، استطعت وضع أدوات أكثر أمامك دون الحاجة للذهاب للخزانة في كل مرة.
اختبار الأداء: قبل وبعد
أولاً: سرعة إقلاع النظام
| الحالة | وقت الإقلاع |
|---|---|
| قبل (8 جيجا) | 18 ثانية |
| بعد (16 جيجا) | 17 ثانية |
النتيجة: فرق ضئيل جداً. هذا طبيعي لأن الإقلاع يعتمد على سرعة الـ SSD أكثر من الرام.
ثانياً: فتح متصفح كروم مع 25 تبويب
هنا بدأت ألاحظ الفرق الحقيقي.
| الحالة | استخدام الرام | سلاسة التنقل |
|---|---|---|
| قبل (8 جيجا) | 92% | تقطيع وبطء واضح |
| بعد (16 جيجا) | 58% | سلس تماماً |
مع 8 جيجا، كان الجهاز يعاني بشكل ملحوظ. التنقل بين التبويبات كان بطيئاً، وأحياناً كانت الصفحات تحتاج إعادة تحميل.
بعد الترقية، اختفت هذه المشكلة تماماً.
ثالثاً: تعدد المهام الثقيلة
فتحت هذه البرامج معاً:
- برنامج Photoshop مع ملف كبير
- متصفح كروم (15 تبويب)
- برنامج Word
- Spotify في الخلفية
| الحالة | استخدام الرام | أداء النظام |
|---|---|---|
| قبل (8 جيجا) | 98% | تجمد متكرر |
| بعد (16 جيجا) | 71% | عمل طبيعي |
هذا الاختبار أظهر الفرق الأكبر. مع 8 جيجا فقط، كان الجهاز يتجمد لثوانٍ عند التبديل بين البرامج.
رابعاً: تصدير فيديو قصير (دقيقتين - 1080p)
| الحالة | وقت التصدير |
|---|---|
| قبل (8 جيجا) | 4 دقائق و 20 ثانية |
| بعد (16 جيجا) | 3 دقائق و 50 ثانية |
النتيجة: تحسن بسيط. تصدير الفيديو يعتمد أكثر على المعالج وكرت الشاشة.
متى تفيدك زيادة الرامات فعلاً؟
بناءً على تجربتي، زيادة الرام تساعدك في هذه الحالات:
- تفتح تبويبات كثيرة في المتصفح
- تستخدم برامج تصميم مثل Photoshop أو Illustrator
- تعمل على عدة برامج في نفس الوقت
- جهازك يتجمد عند فتح برامج ثقيلة
متى لن تشعر بفرق؟
لن تستفيد كثيراً إذا:
- كنت تستخدم الجهاز للتصفح الخفيف فقط
- لديك هارد HDD قديم (هذا هو السبب الحقيقي للبطء غالباً)
- معالجك قديم جداً وضعيف
- رامك الحالي كافٍ لاستخداماتك
نصيحة مهمة قبل الشراء
انتبه!
قبل أن تشتري رام جديدة، افتح Task Manager وراقب استخدام الرام أثناء عملك العادي.
إذا كان الاستخدام أقل من 70% معظم الوقت، فأنت لا تحتاج ترقية الرام.
المشكلة قد تكون في شيء آخر. ربما تحتاج SSD بدلاً من HDD، أو تنظيف النظام من البرامج غير الضرورية.
كم تكلف الترقية؟
شريحة رام 8 جيجا DDR4 تكلف تقريباً بين 60 إلى 100 ريال حسب الماركة والسرعة.
هذا مبلغ معقول إذا كنت فعلاً تحتاج الترقية.
الخلاصة
هل زيادة الرام تسرع اللابتوب؟
الإجابة الصادقة: نعم، لكن في حالات معينة فقط.
إذا كان جهازك يعاني عند فتح برامج متعددة أو تبويبات كثيرة، فالترقية ستحدث فرقاً حقيقياً تشعر به يومياً.
لكن إذا كانت مشكلتك مختلفة، كالهارد البطيء أو المعالج الضعيف، فلن تحل الرام الإضافية مشكلتك.
نصيحتي الأخيرة:
راقب استخدامك أولاً، ثم قرر. لا تشترِ لمجرد أن الجميع يقول "16 جيجا أفضل".
الأسئلة الشائعة
هل يمكنني إضافة أي نوع رام لجهازي؟
لا، يجب التأكد من نوع الرام المتوافق مع جهازك (DDR3 أو DDR4 أو DDR5) وسرعتها. يمكنك معرفة ذلك من مواصفات الجهاز أو باستخدام برنامج مثل CPU-Z.
هل 8 جيجا رام كافية في 2025؟
للاستخدام الخفيف مثل التصفح ومشاهدة الفيديوهات، نعم كافية. لكن للعمل المكتبي المتعدد أو التصميم، 16 جيجا أفضل.
هل الأفضل شريحة واحدة 16 جيجا أم شريحتين 8 جيجا؟
شريحتين 8 جيجا أفضل لأنها تعمل بنظام Dual Channel مما يعطي أداء أعلى قليلاً.
