معالجات انتل الجيل العاشر في 2025: اختبار حقيقي للألعاب والعمل (نتائج مفاجئة)

هل ما زالت معالجات انتل من الجيل العاشر تستحق الاعتبار في عام 2025، أم أنها أصبحت من الماضي؟

هذا السؤال يتردد كثيراً بين عشاق التقنية واللاعبين والمحترفين الذين يبحثون عن أفضل قيمة مقابل المال. بالرغم من مرور سنوات على إطلاقها، فإن نتائج اختباراتنا الحديثة قد تفاجئ الكثيرين. في الواقع، تُظهر هذه المعالجات أداءً مدهشاً في بعض الاستخدامات حتى بعد ظهور أجيال أحدث من المعالجات.

لقد أجرينا سلسلة من الاختبارات الشاملة لمعرفة كيف تتعامل معالجات الجيل العاشر مع ألعاب 2025 الأكثر تطلباً وتطبيقات العمل الاحترافية. ومع ذلك، النتائج لم تكن كما توقعنا تماماً. بعض الألعاب أظهرت أداءً مقبولاً، بينما كشفت اختبارات أخرى عن قيود واضحة.

في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل كيف تعمل هذه المعالجات في 2025، وسنقدم مقارنات عملية مع الأجيال الأحدث، لنساعدك في اتخاذ قرار مدروس إذا كنت تفكر في شراء أو ترقية نظامك الحالي.

ما هو الجيل العاشر من معالجات إنتل في 2025؟

أطلقت شركة إنتل سلسلة معالجات الجيل العاشر في عام 2020، لكن مع التطور المتسارع في عالم المعالجات، يتساءل المستخدمون عن مكانة هذه المعالجات في 2025 ومدى ملاءمتها للاستخدامات الحديثة.

نظرة على تطور الجيل العاشر منذ إطلاقه

تميز الجيل العاشر من معالجات إنتل بانقسامه إلى معماريتين رئيسيتين: "Comet Lake" المخصصة لأجهزة سطح المكتب، و"Ice Lake" المصممة للأجهزة المحمولة. استخدمت معمارية Comet Lake تقنية 14 نانومتر+++، وهي تطوير لمعمارية Skylake التي ظهرت في 2015.

من أبرز التحديثات التي قدمها الجيل العاشر هو تعميم تقنية Hyper Threading على جميع فئات المعالجات بما فيها Core i3 وCore i5. هذه الخطوة جاءت استجابة للمنافسة الشديدة مع معالجات AMD Ryzen 3000 التي تفوقت على معالجات إنتل من الجيل التاسع في عدة مجالات.

حملت سلسلة Core i9 من الجيل العاشر 10 أنوية و20 خط معالجة، وتصل سرعتها الأساسية إلى 3.7 جيجاهرتز مع إمكانية الوصول إلى 5.3 جيجاهرتز باستخدام تقنية Thermal Velocity Boost. أما معالجات Core i7 فتضم 8 أنوية و16 خط معالجة بتردد أساسي 3.8 جيجاهرتز يصل إلى 5.1 جيجاهرتز.

كذلك تطلب الجيل العاشر استبدال المقبس القديم LGA 1151v2 بمقبس LGA 1200 الجديد، مما استدعى تحديث اللوحات الأم. علاوة على ذلك، قدمت هذه السلسلة دعمًا لذاكرة RAM بتردد 3200 ميجاهرتز، وهو ما كان يتطلب سابقًا لوحات أم باهظة الثمن.

هل ما زال مناسبًا في 2025؟

بعد مرور خمس سنوات على إطلاق هذه المعالجات، تظهر معالجات الجيل العاشر أداءً مقبولًا في بعض الاستخدامات رغم ظهور أربعة أجيال جديدة بعدها.

معالج Core i3-10100(F) رباعي الأنوية لا يزال يقدم أداءً جيدًا في الألعاب متوسطة المتطلبات بفضل دعم تقنية Hyper Threading. بالمثل، تستطيع معالجات Core i5 سداسية الأنوية التعامل مع مهام تحرير الصور والفيديوهات المتوسطة.

تعتبر معالجات Core i7 وCore i9 من الجيل العاشر خيارًا معقولًا للمستخدمين الذين يبحثون عن أداء جيد بتكلفة أقل في 2025، خاصة أن أسعارها انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالمعالجات الحديثة.

لكن يجب الانتباه إلى أن تقنية التصنيع 14 نانومتر المستخدمة في الجيل العاشر تؤثر سلبًا على كفاءة استهلاك الطاقة مقارنة بالأجيال اللاحقة، ويظهر ذلك جليًا في درجات الحرارة المرتفعة خاصة عند الاستخدام المكثف.

مقارنة سريعة مع الأجيال الأحدث

عند مقارنة معالجات الجيل العاشر مع الأجيال الأحدث، نجد تطورات جوهرية، خاصة بعد الجيل الثاني عشر:

  • قدمت إنتل في معالجاتها الحديثة معمارية هجينة تجمع بين أنوية الأداء وأنوية الكفاءة، على عكس الجيل العاشر الذي يعتمد على نوع واحد من الأنوية.

  • حققت المعالجات الحديثة قفزات كبيرة في الأداء، ففي عام 2025، يأتي معالج Core Ultra 9 14900K بـ 8 أنوية أداء عالية التردد و16 نواة كفاءة.

  • تدعم المعالجات الجديدة مجموعة من التقنيات غير متوفرة في الجيل العاشر، مثل PCIe 5.0 وDDR5 وتحسينات الذكاء الاصطناعي.

رغم ذلك، توفر معالجات الجيل العاشر قيمة جيدة مقابل السعر في 2025، خاصة للاستخدامات غير المتطلبة للغاية. فمعالج Core i5-10600K الذي كان يُباع بـ 229 دولار أمريكي أصبح الآن أكثر اقتصادية، وهو ما يجعله خيارًا منطقيًا للمستخدمين محدودي الميزانية.

أداء معالجات الجيل العاشر في الألعاب الحديثة

تتصدر مسألة أداء الألعاب قائمة اهتمامات معظم مستخدمي أجهزة الكمبيوتر المكتبية. فحتى مع مرور خمس سنوات على إطلاقها، ما زالت معالجات إنتل من الجيل العاشر تقدم أداءً لافتًا في العديد من الألعاب الحديثة، وذلك بفضل خصائصها التي تم تصميمها لتلبية احتياجات اللاعبين.

اختبارات FPS على ألعاب 1080p و1440p

عند اختبار معالج Intel Core i9-10900K على دقة 1080p، أظهرت النتائج قدرته على تشغيل الألعاب بمعدل يصل إلى 187 إطارًا في الثانية عند اللعب والتسجيل في نفس الوقت. وبالمقارنة مع معالج AMD Ryzen 9 3900X، يتفوق معالج إنتل بنسبة 8.5% في المتوسط على هذه الدقة.

مع الانتقال إلى دقة 1440p، تضيق الفجوة بشكل ملحوظ حيث ينخفض متوسط التفوق إلى 5.8% لصالح معالج 10900K. هذا الانخفاض متوقع لأن العبء ينتقل تدريجياً من المعالج إلى بطاقة الرسومات مع زيادة دقة العرض.

في اختبارات الألعاب المحددة، أظهرت ألعاب العالم المفتوح مثل Metro وAssassin's Creed Origins أداءً أفضل بنسبة تتراوح بين 10-12% على معالج 10900K مقارنة بنظيره من AMD. بينما سجلت لعبة Hitman تفوقًا بنسبة 13%، وحققت DEUS EX قفزة كبيرة بنسبة 23% على معالج إنتل، مستفيدة من تردده العالي وزمن الوصول المنخفض للذاكرة.

تأثير عدد الأنوية والتردد على الأداء

يلعب عدد الأنوية والتردد دورًا محوريًا في أداء الألعاب. فعلى الرغم من أن AMD تقدم عددًا أكبر من الأنوية في بعض معالجاتها، إلا أن إنتل لا تزال تحتفظ بميزة الأداء المتفوق على النواة الواحدة، وهو ما يفسر تفوقها في العديد من الألعاب.

تتميز معالجات Core i7-10700K بثمانية أنوية و16 خط معالجة، وتعمل بتردد أساسي 3.6 جيجاهرتز يرتفع إلى 5.1 جيجاهرتز. أما معالجات Core i5-10600K فتأتي بستة أنوية و12 خط معالجة، بتردد أساسي 3.7 جيجاهرتز يصل إلى 4.9 جيجاهرتز.

بدأت الألعاب الحديثة بالاستفادة من المعالجات متعددة الأنوية بشكل أفضل، خصوصًا مع انتشار ألعاب العالم المفتوح. وتشير الاختبارات إلى أن المعالجات التي تحتوي على أربعة أنوية مع دعم تعدد خيوط المعالجة أو ستة أنوية تقدم أداءً جيدًا في معظم الألعاب الحالية.

الألعاب التي تستخدم مكتبة DirectX 12 تستفيد بشكل أكبر من تعدد الأنوية مقارنة بمكتبة DirectX 11 التقليدية. ألعاب مثل Battlefield 5 وFar Cry New Dawn وMass Effect Andromeda تستغل الأنوية المتعددة بكفاءة عالية.

مقارنة مع Ryzen 5 و7 من نفس الفئة

عند مقارنة معالج Core i5-10600K بسعر 229 دولارًا أمريكيًا مع Ryzen 5 3600X بسعر 249 دولارًا، نجد تنافسًا قويًا من حيث الأداء. يقدم معالج إنتل أداءً أفضل في الألعاب التي تعتمد على التردد العالي، بينما يتفوق Ryzen في المهام متعددة الخيوط.

أما معالج Core i7-10700K بسعر 389 دولارًا فيقف منافسًا قويًا أمام Ryzen 7 3800X، حيث يتشاركان نفس عدد الأنوية والخيوط (8 أنوية و16 خيط). ومع ذلك، يتفوق معالج إنتل بفضل تردده الأعلى في الألعاب التي تعتمد على أداء النواة الواحدة.

وفقًا لاختبارات 2025، تعتبر معالجات AMD Ryzen 7 7800X3D من أسرع المعالجات للألعاب، متفوقة على معالجات الجيل العاشر من إنتل. ومع ذلك، تظل معالجات الجيل العاشر خيارًا اقتصاديًا مقبولًا للاعبين الذين لا يسعون للحصول على أقصى معدل للإطارات.

تتفوق معالجات Ryzen 7 على نظيراتها من Core i5 بنسبة تتراوح بين 10% و15% في الألعاب الحديثة، لكن هذا التفوق يتلاشى عند استخدام بطاقات رسومية متوسطة المستوى، مما يجعل معالجات الجيل العاشر من إنتل خيارًا مناسبًا من حيث القيمة مقابل المال في 2025.

في الختام، تقدم معالجات إنتل من الجيل العاشر أداءً جيدًا في الألعاب التي تستفيد من ترددات المعالج العالية والأداء القوي للنواة الواحدة، على الرغم من تفوق بعض معالجات AMD الحديثة في بيئات متعددة الأنوية وفي الألعاب المصممة خصيصًا للاستفادة من هذه الميزة.

كفاءة المعالجات في المهام الإنتاجية والعمل الاحترافي

بعيداً عن الألعاب، تبرز الأهمية الحقيقية للمعالجات في المهام الإنتاجية الاحترافية التي تتطلب قدرة معالجة عالية. رغم قدم معالجات إنتل من الجيل العاشر نسبياً، إلا أنها ما زالت تقدم أداءً معقولاً في بعض المهام المتخصصة في عام 2025.

تحرير الفيديو والتصميم ثلاثي الأبعاد

تظهر قيمة معالجات Core i7 من الجيل العاشر بوضوح في تطبيقات تحرير الفيديو الاحترافي، حيث تعتبر الخيار المثالي لمشاريع الفيديو بدقة 4K وإنشاء المحتوى. يتفوق هذا المعالج في برامج مثل Adobe Premiere Pro بفضل الترددات العالية التي تساعد على تسريع عمليات الرندر.

من ناحية أخرى، تتفوق معالجات AMD على معالجات إنتل من الجيل العاشر في تطبيقات الرندر ثلاثية الأبعاد والمحاكاة العلمية، مما يجعلها أكثر ملاءمة للمصممين الذين يستخدمون برامج مثل Blender وMaya.

في المقابل، تبرز معالجات إنتل بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي المدمجة، والتي تمنحها أفضلية واضحة في برامج المونتاج والتصميم، خاصةً تلك التي تعتمد على معالجة الفيديو والصوت بالذكاء الاصطناعي مثل DaVinci Resolve.

أداء تعدد المهام والبث المباشر

تتفوق معالجات i7 من الجيل العاشر على معالجات i5 بنسبة تصل إلى 40% في المهام المتعددة والمعالجة المتوازية حسب اختبارات PassMark وCinebench. هذا التفوق يجعلها الخيار الأفضل للمحترفين الذين يعملون في تحرير الفيديو، تحويل الملفات، التصميم ثلاثي الأبعاد أو بث الألعاب المباشر.

فيما يتعلق بالبث المباشر، توفر معالجات إنتل من الجيل العاشر أداءً معقولاً، لكنها لا ترتقي لمستوى المعالجات الحديثة. على سبيل المثال، يستطيع معالج Intel Core i9-13900K تقديم أداء استثنائي في البث المباشر مع القدرة على تنفيذ مهام متعددة في الخلفية دون تأثير ملحوظ على الأداء العام.

تقنية Hyper-Threading الموجودة في جميع معالجات الجيل العاشر تساهم في تحسين أداء تعدد المهام بشكل ملحوظ، حيث تسمح للنواة الواحدة بمعالجة خيطين في نفس الوقت. حجم ذاكرة التخزين المؤقت (Cache) يلعب أيضاً دوراً مهماً في تسريع الوصول إلى البيانات، حيث يأتي i7 بذاكرة تخزين مؤقت تصل إلى 16 ميجابايت أو أكثر من المستوى الثالث (L3)، بينما لا تتعدى في i5 الـ 12 ميجابايت.

نتائج Cinebench وBlender

تعتبر اختبارات Cinebench وBlender من أهم المعايير لقياس أداء المعالجات في المهام الاحترافية. يستخدم Cinebench محرك العرض الخاص ببرنامج Cinema 4D، وهو برنامج رائد في مجال التصميم والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، ليقدم مقياساً واقعياً لمدى كفاءة الأجهزة في التعامل مع المهام الصعبة.

في اختبارات Cinebench R23 متعدد الأنوية، تظهر معالجات الجيل الرابع عشر مثل Core i7-14700K تفوقاً واضحاً بتسجيلها 34610 نقطة. بالمقارنة، تقدم معالجات الجيل العاشر أداءً أقل، لكنه يظل مقبولاً نسبياً في الاستخدامات المتوسطة.

عند تشغيل برنامج Blender للتصيير، ترتفع درجات حرارة معالجات الجيل العاشر إلى مستويات عالية تصل إلى 100 درجة مئوية، مما يستدعي استخدام أنظمة تبريد قوية للحفاظ على استقرار الأداء خلال فترات العمل الطويلة.

بالرغم من أن معالجات AMD Ryzen 9000 تتفوق في المهام متعددة النوى مثل تحرير الفيديو والتصميم ثلاثي الأبعاد، إلا أن معالجات الجيل العاشر من إنتل ما زالت تقدم أداءً مقبولاً للمستخدمين الذين لا يتطلب عملهم أقصى قدر من الأداء، خاصةً مع انخفاض أسعارها في 2025 مقارنة بوقت إطلاقها.

استهلاك الطاقة والتبريد: هل ما زالت فعالة؟

تعد كفاءة استهلاك الطاقة والتعامل مع الحرارة من أبرز التحديات التي تواجه مستخدمي معالجات الجيل العاشر في 2025، خاصة مع التطورات الكبيرة في أجيال إنتل اللاحقة.

مقارنة استهلاك الطاقة مع الجيل 12 و13

تعاني معالجات الجيل العاشر من ارتفاع نسبي في استهلاك الطاقة مقارنة بالأجيال الأحدث. سجل معالج Core i5-10600K معدل استهلاك يصل إلى 111 واط في الترددات الأساسية، ويرتفع إلى 149 واط عند كسر السرعة ورفع التردد إلى 5 جيجاهرتز. هذه المعدلات تعتبر مرتفعة نسبياً لمعالج صادر في 2020.

بالمقابل، ركزت معالجات الجيل الثاني عشر والثالث عشر على تحسين موازنة الطاقة والحرارة بشكل ملحوظ. انخفضت قيمة TDP من 125 واط في الجيل الثاني عشر إلى 120 واط في الجيل الثالث عشر، مما يعكس جهود إنتل لتحسين كفاءة الطاقة.

ومن الجدير بالذكر أن الفرق في استهلاك الطاقة بين فئات المعالجات ملحوظ أيضاً، حيث يستهلك معالج i5 عادةً حوالي 65 واط، بينما يمكن أن يصل استهلاك i7 إلى 125 واط، خاصة عند تفعيل تردد التوربو. هذا التباين له تأثير مباشر على احتياجات التبريد والتكلفة التشغيلية على المدى الطويل.

درجات الحرارة تحت الضغط

أظهرت الاختبارات العملية أن درجات حرارة معالجات الجيل العاشر تختلف حسب نوع الاستخدام. ففي سيناريو الضغط باستخدام برنامج AIDA64، سجلت أعلى درجة حرارة لمعالج i5-10600K نحو 74 درجة مئوية، بينما انخفضت إلى 54 درجة مئوية في سيناريو الألعاب.

عند كسر سرعة المعالج إلى 5 جيجاهرتز مع فولتية 1.3V، ارتفعت الحرارة إلى 84 درجة في سيناريو الضغط المكثف، وهي درجة مستقرة نسبياً وبعيدة عن حد الخطر. علماً أن هذه النتائج تم تسجيلها باستخدام مشتت حراري احترافي من نوع Noctua NH-D15.

تعمل معالجات الجيل العاشر بسرعة 3.7 جيجاهرتز في الظروف العادية بهدف حفظ الطاقة وخفض الحرارة، مع إمكانية رفعها إلى 5.7 جيجاهرتز عند الحاجة. هذه الخاصية تساعد في الموازنة بين الأداء واستهلاك الطاقة، لكنها تظل أقل كفاءة من تقنية Thermal Velocity Boost المحسنة في الأجيال اللاحقة.

هل تحتاج إلى تبريد احترافي؟

نعم، تحتاج معالجات الجيل العاشر إلى اهتمام خاص بالتبريد، خاصة عند الاستخدام المكثف. من الملاحظ أن هذه المعالجات لا تأتي مع مشتت حراري افتراضي، مما يعني تكلفة إضافية على المستخدم.

المشتت الحراري المرفق مع معالجات إنتل (إن وجد) لا يقوم بتبريد المعالج بشكل كافٍ، خصوصاً مع المهام الثقيلة. لذا ينصح المختصون باستخدام مشتتات متوسطة الأداء على الأقل مثل Cooler Master Hyper 212 EVO للحصول على أداء مستقر.

بينما تسبب المشتتات البسيطة ضوضاء عالية بسبب صغر حجم المروحة، توفر المشتتات الاحترافية تبريداً أفضل بكثير مع مستويات ضوضاء أقل. هذه الميزة مهمة خصوصاً عند استخدام المعالج لفترات طويلة في مهام متطلبة مثل التصيير ثلاثي الأبعاد أو تحرير الفيديو.

رغم أن معالجات الجيل العاشر لم تعد تمثل أحدث تقنيات إنتل في 2025، إلا أنها تبقى خياراً اقتصادياً معقولاً، شريطة الاستثمار في نظام تبريد مناسب للحفاظ على استقرار الأداء وإطالة عمر المعالج.

هل تستحق الشراء في 2025؟ مقارنة السعر مقابل الأداء

مع التطور السريع في تقنيات المعالجات، يبقى السؤال المهم: هل لا زالت معالجات الجيل العاشر من إنتل خياراً اقتصادياً ذكياً في 2025؟

أسعار الجيل العاشر في الأسواق الحالية

انخفضت أسعار معالجات الجيل العاشر بشكل ملحوظ منذ إطلاقها. يُباع معالج Core i5-10600K بسعر أقل بكثير من السعر الأصلي البالغ 229 دولاراً. بالمثل، يمكن الحصول على معالج Core i7-10700K بسعر تنافسي مقارنة بقيمته عند الإطلاق. نتيجة لذلك، أصبحت هذه المعالجات خياراً جذاباً لمن يبحثون عن توفير المال.

مقارنة مع معالجات أحدث بنفس السعر

عند مقارنة الجيل العاشر مع المعالجات الأحدث بنفس النطاق السعري، نلاحظ فروقاً جوهرية في الأداء والكفاءة. تقدم معالجات الجيل الرابع عشر أداءً أفضل بنسبة 15% مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 40%. كما توفر المعالجات الحديثة ضعف سرعة معالجة الذكاء الاصطناعي بفضل الرقاقات المتخصصة.

في الفئة المتوسطة، يكلف معالج Intel Core Ultra 7 265K حوالي 1400 ريال سعودي، بينما يبلغ سعر AMD Ryzen 7 9700X نحو 1500 ريال. أما في الفئة العليا، فتبدأ أسعار AMD Ryzen 9 9950X من 2500 ريال، والـ Intel Core Ultra 9 285K من 2200 ريال.

أفضل استخدامات حالية لمعالجات الجيل العاشر

بالرغم من قدمها النسبي، لا تزال معالجات الجيل العاشر مناسبة للعديد من الاستخدامات في 2025. يُعد معالج i5-10600K كافياً للمستخدم العادي الذي يعتمد على تصفح الإنترنت واستخدام برامج الأوفيس ومشاهدة الفيديوهات.

أما بالنسبة لصناع المحتوى ومحترفي التصميم الجرافيكي وتحرير الفيديو، فمعالج i7-10700K لا يزال يقدم أداءً مقبولاً. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المعالجات الحديثة مثل Core i9-14900K تقدم أداءً فائقاً للتطبيقات الاحترافية الثقيلة.

بشكل عام، تبقى معالجات إنتل من الجيل العاشر خياراً معقولاً للمستخدمين الذين يبحثون عن توازن بين الأداء والتكلفة، خاصة في الاستخدامات اليومية وبعض المهام المتوسطة المتطلبات.

الخاتمة

بعد خمس سنوات على إطلاقها، تظل معالجات إنتل من الجيل العاشر خياراً معقولاً للعديد من المستخدمين في 2025. على الرغم من تفوق الأجيال الأحدث في الأداء العام، نجد أن هذه المعالجات ما زالت قادرة على تلبية احتياجات الاستخدام اليومي والألعاب متوسطة المتطلبات بشكل جيد. بالتأكيد انخفاض أسعارها بشكل كبير جعلها تقدم قيمة مميزة مقابل المال، خصوصاً للمستخدمين محدودي الميزانية.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى بعض القيود المهمة. أولاً، استهلاك الطاقة المرتفع نسبياً مقارنة بالأجيال الأحدث يعتبر نقطة ضعف واضحة. ثانياً، درجات الحرارة المرتفعة تستدعي الاستثمار في أنظمة تبريد احترافية للحفاظ على استقرار الأداء خلال فترات الاستخدام الطويلة. بالإضافة إلى ذلك، تفتقر هذه المعالجات لبعض التقنيات الحديثة مثل دعم PCIe 5.0 وذاكرة DDR5 وتحسينات الذكاء الاصطناعي.

لذلك يمكننا القول بأن معالجات Core i5-10600K تعتبر كافية تماماً للمستخدمين العاديين الذين يتصفحون الإنترنت ويستخدمون برامج الأوفيس ويشاهدون الفيديوهات. كذلك تبقى معالجات Core i7-10700K خياراً معقولاً لبعض مهام تحرير الفيديو والصور وحتى الألعاب عالية المتطلبات مع بطاقة رسومات مناسبة.

فإذا كنت تبحث عن حل اقتصادي يوفر أداءً مقبولاً دون الحاجة لدفع أسعار المعالجات الجديدة الباهظة، ربما تكون معالجات الجيل العاشر من إنتل هي الخيار المنطقي. أما إذا كانت احتياجاتك تتطلب أقصى أداء ممكن في الألعاب والمهام الاحترافية الثقيلة، فقد حان الوقت للترقية إلى أحد الأجيال الأحدث التي تقدم تحسينات جوهرية في الأداء والكفاءة.

أخيراً، تعتمد القيمة الحقيقية لمعالجات الجيل العاشر في 2025 على احتياجات المستخدم الفردية وميزانيته. فهي ليست الأحدث أو الأسرع، لكنها بالتأكيد ما زالت تقدم توازناً معقولاً بين الأداء والتكلفة في عالم التقنية سريع التطور.

إرسال تعليق