كيف تتعلم البرمجة من الصفر: دليل المبتدئين خطوة بخطوة (مجاناً)

حاسوب محمول على مكتب يعرض تروس ثلاثية الأبعاد متوهجة ورموز برمجية تمثل مفاهيم البرمجة في مساحة عمل مريحة.

 هل تعتقد أن البرمجة مخصصة فقط للعباقرة التقنيين؟ دعني أخبرك أن البرمجة مهارة يمكن لأي شخص تعلمها بغض النظر عن خلفيته العلمية.

في الواقع، أصبحت البرمجة اليوم من أكثر المهارات المطلوبة في سوق العمل العالمي، حيث تفتح أبواباً لا حصر لها من الفرص المهنية والإبداعية. لكن الكثيرين يترددون في بدء رحلة تعلم البرمجة بسبب اعتقادهم أنها صعبة للغاية أو تتطلب مهارات رياضية متقدمة.

على العكس تماماً، يمكنك البدء في تعلم البرمجة من الصفر دون أي معرفة مسبقة. كل ما تحتاجه هو الفضول والإصرار والاستعداد للتعلم المستمر. بالإضافة إلى ذلك، توجد اليوم مصادر تعليمية مجانية لا حصر لها عبر الإنترنت تساعدك في بدء رحلتك البرمجية.

في هذا الدليل الشامل، سنأخذك خطوة بخطوة في رحلة تعلم البرمجة من البداية تماماً. سنتعرف على المفاهيم الأساسية، وكيفية اختيار لغة البرمجة المناسبة لأهدافك، وبناء مشاريعك الأولى، وصولاً إلى دخول سوق العمل وتطوير مهاراتك باستمرار.

هل أنت مستعد لبدء رحلة جديدة قد تغير مسار حياتك المهنية بالكامل؟ هيا بنا نبدأ!

فهم أساسيات البرمجة

تعتبر البرمجة واحدة من أهم المهارات في عصرنا الحالي، فهي الأساس الذي بُنيت عليه التكنولوجيا التي نستخدمها يومياً. لكن ما هي حقيقة البرمجة؟ وكيف تبدأ في تعلمها من الصفر؟

ما هي البرمجة ولماذا يجب تعلمها؟

البرمجة ببساطة هي عملية كتابة تعليمات وتوجيه أوامر للحاسوب أو أي جهاز آخر قابل للبرمجة، لتنفيذ مهام معينة أو حل مشكلة محددة. يمكنك اعتبارها طريقة للتخاطب مع الأجهزة الإلكترونية باستخدام لغة تفهمها هذه الأجهزة.

تكمن أهمية تعلم البرمجة في تطبيقاتها المتنوعة في شتى المجالات، فهي تشكل العمود الفقري لكل أشكال التطور المبني على تفاعل الإنسان والآلة. من أهم هذه المجالات: توطين البيانات وإدارتها، التعليم الإلكتروني، التجارة الإلكترونية، أنظمة اتخاذ القرار، والذكاء الاصطناعي.

بالإضافة إلى ذلك، يفتح تعلم البرمجة أمامك العديد من الفرص الوظيفية المتنوعة في سوق عمل متعطش للمبرمجين المهرة. كما أنها تعزز مهاراتك في التفكير المنطقي وحل المشكلات بطريقة منهجية، وهي مهارات يمكن تطبيقها في مختلف جوانب الحياة.

مفاهيم أساسية: المتغيرات، الحلقات، الشروط

لفهم أساسيات البرمجة، عليك التعرف على ثلاثة مفاهيم جوهرية:

المتغيرات (Variables): هي أماكن مخصصة في ذاكرة الحاسوب لتخزين البيانات المختلفة التي يحتاجها البرنامج أثناء التنفيذ. تخيل المتغير كصندوق يمكنك تسميته ووضع قيمة بداخله ثم تغييرها لاحقاً عند الحاجة. أنواع المتغيرات الأساسية تشمل:

  • الأرقام الصحيحة (int)

  • الأرقام الكسرية (float, double)

  • النصوص (string)

  • القيم المنطقية (boolean) التي تكون إما صحيحة (true) أو خاطئة (false)

الحلقات (Loops): هي تعليمات برمجية تسمح بتكرار تنفيذ مجموعة من الأوامر عدة مرات دون الحاجة إلى إعادة كتابتها. النوعان الرئيسيان هما:

  • حلقة for: تستخدم عندما تعرف عدد مرات التكرار مسبقاً

  • حلقة while: تستمر في التنفيذ طالما أن الشرط المحدد صحيح

الشروط (Conditional Statements): هي جمل تسمح للبرنامج باتخاذ قرارات بناءً على ظروف معينة. أشهر أنواع الجمل الشرطية:

  • if: لتنفيذ كود معين إذا تحقق شرط محدد

  • else if: لاختبار شروط إضافية إذا لم يتحقق الشرط الأول

  • else: لتنفيذ كود معين إذا لم تتحقق جميع الشروط السابقة

فهم هذه المفاهيم الثلاثة يشكل الأساس الذي ستبني عليه معرفتك البرمجية، وستجدها في جميع لغات البرمجة بشكل أو بآخر.

أدوات البرمجة التي تحتاجها كمبتدئ

لتبدأ رحلتك في عالم البرمجة، ستحتاج إلى بعض الأدوات الأساسية:

  1. محرر الشيفرة البرمجية: مثل Visual Studio Code الذي يعتبر الأوسع استخداماً بين المطورين حول العالم، أو Sublime Text، أو Atom.

  2. أداة تصحيح الأخطاء (Debugging Tool): لمساعدتك في العثور على الأخطاء وإصلاحها في الكود الخاص بك.

  3. نظام التحكم في الإصدار (Version Control System): مثل Git وGitHub لتخزين ومشاركة وإدارة الأكواد البرمجية.

  4. بيئة تطوير متكاملة (IDE): توفر لك كل الأدوات اللازمة في مكان واحد، مثل Visual Studio لمطوري ويندوز أو IntelliJ IDEA لمطوري جافا.

ابدأ بتعلم لغة برمجة سهلة وتناسب المبتدئين مثل بايثون (Python) أو جافا سكريبت (JavaScript)، وركز على إتقان الأساسيات قبل الانتقال إلى مواضيع أكثر تقدماً. تذكر أن التطبيق العملي هو أفضل طريقة لترسيخ المفاهيم البرمجية، لذا احرص على ممارسة ما تتعلمه بشكل مستمر.

اختيار أول لغة برمجة

يعد اختيار لغة البرمجة الأولى من أهم القرارات التي ستتخذها في بداية رحلتك البرمجية. فمع وجود العشرات من لغات البرمجة المختلفة، قد يصعب على المبتدئ تحديد اللغة المناسبة للبدء. دعنا نستكشف كيفية اتخاذ هذا القرار المهم وفقًا لاحتياجاتك وأهدافك.

كيف تختار اللغة المناسبة لأهدافك؟

يجب أن يعتمد اختيارك للغة البرمجة الأولى على عدة عوامل أساسية:

تحديد المجال: فكر في المجال الذي ترغب بدخوله. هل تريد تطوير مواقع الويب، أم بناء تطبيقات الهواتف الذكية، أم العمل في مجال الذكاء الاصطناعي؟ كل مجال يتطلب مهارات ولغات برمجة مختلفة.

متطلبات المشروع: قبل اتخاذ قرار نهائي، حلل متطلبات مشروعك بشكل دقيق. هل تحتاج إلى أداء عالٍ؟ هل تبحث عن سرعة في التطوير؟ هذه الأسئلة يمكن أن تساعدك في تضييق خياراتك.

تقييم فريق العمل: قدرة فريقك الحالي وخبراتهم يمكن أن تؤثر بشكل كبير على اختيار لغة البرمجة. إذا كان لديك فريق ذو خبرة في لغة معينة، فقد يكون من الأفضل استخدام تلك اللغة.

مجتمع المطورين: اختر لغة برمجة تتمتع بدعم قوي من مجتمع المطورين. اللغات التي تمتلك مجتمعات نشطة توفر موارد ومساعدة، مما يجعل من السهل حل المشاكل وتطوير المشروع بسرعة.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن تتعلم المفاهيم البرمجية الأساسية أولاً من خلال لغة سهلة، بغض النظر عن هدفك النهائي. فالمفاهيم البرمجية واحدة، وتعلمها من خلال لغة سهلة سيسهل عليك الانتقال لأي لغة أخرى لاحقًا.

لماذا تعتبر بايثون خيارًا ممتازًا للمبتدئين؟

بايثون (Python) هي لغة برمجة عالية المستوى، مفتوحة المصدر، ومتعددة الاستخدامات تم تطويرها في أوائل التسعينيات. تحظى هذه اللغة بشعبية كبيرة بين المبتدئين للأسباب التالية:

سهولة التعلم والقراءة: تتميز بايثون ببساطة تركيبها وسهولة قراءتها، فهي تشبه اللغة الإنجليزية العادية، مما يجعلها مثالية للمبتدئين. تستخدم المسافات بدلاً من الأقواس، مما يجعل الكود أكثر نظافةً وسهولة في القراءة.

متعددة الاستخدامات: تستخدم بايثون في مجالات متنوعة مثل تطوير الويب، علوم البيانات، الذكاء الاصطناعي، تطوير تطبيقات سطح المكتب، وحتى تطوير الألعاب.

مكتبات وحزم غنية: توفر بايثون مجموعة واسعة من المكتبات الجاهزة التي تسهل على المطور تنفيذ مهام معقدة بأقل جهد ممكن. من أشهر هذه المكتبات: TensorFlow للذكاء الاصطناعي، Django لتطوير الويب، وNumPy للحسابات العلمية.

مجتمع داعم وموارد تعليمية: تمتلك بايثون مجتمعًا كبيرًا ونشطًا من المطورين، مما يعني وفرة في الموارد التعليمية والدعم الفني.

نمو مستمر: تعتبر بايثون إحدى أسرع لغات البرمجة نموًا، حيث يوجد أكثر من 8.4 مليون مبرمج بايثون حول العالم، وهي ثاني أكثر لغات البرمجة شعبية عالميًا بعد JavaScript.

أشهر لغات البرمجة ومجالات استخدامها

إليك نظرة على أشهر لغات البرمجة ومجالات تطبيقها:

بايثون (Python): مثالية للمبتدئين، وتستخدم في تطوير الويب، الذكاء الاصطناعي، علوم البيانات، والبرمجة النصية. مواقع شهيرة مثل يوتيوب وإنستغرام وبنترست صُممت باستخدام بايثون.

جافاسكريبت (JavaScript): تستخدم في تطوير 98% من واجهات مواقع الويب الأمامية، وهي ثاني أكثر لغة استخدامًا من قبل المطورين بنسبة تتجاوز 65%. ممتازة للمبتدئين المهتمين بتطوير الويب.

جافا (Java): تستخدم بشكل أساسي في تطوير تطبيقات الأندرويد والتطبيقات المؤسسية الكبيرة. لديها مجتمع مطورين ضخم وفرص عمل وفيرة.

PHP: لغة قوية تستخدم في برمجة وتطوير المواقع الإلكترونية، خاصة الجانب الخلفي منها. تحتل مساحة كبيرة من الخوادم عالميًا.

SQL: لغة مخصصة لإدارة قواعد البيانات في تطبيقات الويب ومعالجتها.

C/C++: لغات برمجة على مستوى النظام، تستخدم في أنظمة التشغيل والتطبيقات التي تتطلب أداءً عاليًا. تعتبر من أكثر لغات البرمجة تعقيدًا للتعلم.

عند اختيار لغة البرمجة الأولى، من المهم أن نتذكر أن الأمر لا يتعلق دائمًا بسرعة أداء اللغة. في كثير من الأحيان، تكون سرعة التطوير والتسليم أهم بكثير من سرعة الأداء. لذلك، ابدأ بلغة سهلة تساعدك على فهم المفاهيم الأساسية، ثم يمكنك التخصص في لغات أخرى حسب احتياجاتك المستقبلية.

بناء أول مشروع برمجي

بعد أن تعلمت أساسيات البرمجة واخترت اللغة المناسبة، حان الوقت للخطوة الحاسمة في مسيرتك البرمجية - بناء مشروعك الأول. هذه الخطوة تمثل الانتقال من مرحلة النظرية إلى التطبيق العملي، وهي الطريقة المثلى لترسيخ المفاهيم التي تعلمتها.

أفكار بسيطة لمشاريع المبتدئين

لا تحتاج مشاريعك الأولى أن تكون معقدة لتكون مفيدة. إليك بعض الأفكار البسيطة التي يمكنك البدء بها:

  • آلة حاسبة بسيطة: مشروع مثالي للمبتدئين يساعدك على تطبيق العمليات الحسابية والمنطقية الأساسية

  • لعبة الشطرنج: رغم بساطة قواعدها، تساعدك هذه اللعبة على فهم المنطق البرمجي بشكل عميق

  • تطبيق قائمة المهام: يساعدك على تعلم التعامل مع واجهة المستخدم والأزرار والتفاعلات

  • لعبة حجرة ورقة مقص: تجمع بين إدخال المستخدم والعناصر العشوائية

  • موقع إلكتروني بسيط: يعلمك أساسيات HTML وCSS وكيفية تنظيم الملفات واستضافة المواقع

عندما تختار مشروعك الأول، ابحث عن فكرة تثير اهتمامك وتناسب مستوى مهاراتك الحالية. المشروع المناسب يتطلب جهداً كافياً للتعلم دون أن يكون محبطاً بسبب تعقيده.

كيفية تطبيق ما تعلمته في مشروع عملي

النصيحة الأمثل بعد تعلم أساسيات البرمجة هي البدء في بناء برمجيات حقيقية ومشاركتها مع الآخرين. يجب أن تتوقف في مرحلة ما عن ممارسة التمارين النظرية وتبدأ في صنع برامج فعلية.

للبدء بمشروعك الأول، اتبع هذه الخطوات:

أولاً، حدد هدفاً واضحاً لمشروعك. هل تريد حل مشكلة معينة أم تطبيق ما تعلمته فقط؟

ثانياً، اختر الميزات الأساسية فقط في البداية. النموذج الأولي هو نسخة مبسطة تقدم الوظائف الأساسية بأقل تكلفة، مما يتيح لك اختبار فكرتك قبل الاستثمار في تفاصيل معقدة.

ثالثاً، ابدأ بتطوير نسخة بسيطة ولكن عملية. ركز على جعل البرنامج يعمل أولاً، ثم يمكنك تحسينه لاحقاً.

أخيراً، اجمع تعليقات المستخدمين لتحسين المنتج. مهما كانت خبرتك، ستفاجأ دائماً بالطرق التي يستخدم بها الآخرون برنامجك.

أهمية المحفظة البرمجية (Portfolio)

تعد المحفظة البرمجية أداة قوية لإظهار مهاراتك للعالم. وجود ملف أعمال يعرض مشاريعك البرمجية يُعد وسيلة فعالة لإثبات كفاءتك.

تكمن أهمية المحفظة في أنها تظهر قدراتك بشكل عملي في سوق العمل. بينما تخبر السيرة الذاتية عما تستطيع فعله، تُظهر المحفظة ما فعلته بالفعل.

علاوة على ذلك، يمكنك استخدام مشاريعك الأولى، مهما كانت بسيطة، لبناء محفظة أعمال تكون مفيدة عند البحث عن وظيفة أو استشارة في مجال البرمجة. حتى المشاريع البسيطة يمكنها أن تُظهر فهمك للمفاهيم الأساسية وقدرتك على حل المشكلات.

لبناء معرض أعمال فعال، يمكنك حتى إنشاء مشاريع وهمية. على سبيل المثال، يمكنك تصميم نظام بسيط لإدارة العملاء وعرض كيفية تنظيم البيانات والطلبات.

من ناحية أخرى، سواءً كانت مشاريعك تتعلق بتطبيقات الويب، تطبيقات الموبايل، أدوات تحليل بيانات أو ألعاب، فإنها جميعاً تُظهر مهاراتك المختلفة وتعطي صورة متكاملة عن قدراتك كمبرمج.

الانخراط في سوق العمل

بعد إتقان أساسيات البرمجة وبناء مشروعك الأول، تأتي مرحلة الانتقال من التعلم إلى العمل. تحويل مهاراتك البرمجية إلى مصدر دخل يعد خطوة مهمة، لكنها قد تبدو صعبة خاصة للمبتدئين الذين لا يملكون خبرة سابقة.

منصات العمل الحر للمبرمجين الجدد

تعتبر منصات العمل الحر بوابة ممتازة للمبرمجين المبتدئين لبدء مسيرتهم المهنية. تتيح لك هذه المنصات عرض مهاراتك وتنفيذ مشاريع متنوعة والتواصل مع عملاء من مختلف أنحاء العالم.

من أشهر المنصات العربية "مستقل" التي تعد أكبر منصة عمل حر في الوطن العربي. كذلك منصة "خمسات" و"بيكاليكا" للخدمات البرمجية. أما عالمياً، فيمكنك استخدام Upwork أو Fiverr أو Freelancer.

للبدء في العمل الحر، أنشئ حساباً احترافياً يوضح مهاراتك البرمجية، وقدّم خدمات بأسعار تنافسية في البداية، ثم ابدأ بالمشاريع الصغيرة وتدرج نحو المشاريع الأكبر. بالإضافة إلى ذلك، تخصص في مجال معين وطور نماذج أعمالك السابقة لبناء سمعتك المهنية.

كيف تحصل على تدريب أو فرصة عمل بدون خبرة؟

يواجه المبرمجون المبتدئون تحدي "كيف أشتغل كمبرمج وأنا ماعنديش خبرة؟". الإجابة تكمن في البدء بالفرص الصغيرة مثل:

التدريب (Internship) حتى لو كان غير مدفوع الأجر، فهو يعطيك خبرة عملية حقيقية يمكنك كتابتها في سيرتك الذاتية. ابحث عن فرص التدريب على LinkedIn Jobs أو مواقع الشركات التقنية أو GitHub Jobs.

العمل الحر البسيط على منصات مثل Upwork أو Khamsat أو Fiverr. يمكنك البدء بمشاريع صغيرة لأشخاص تعرفهم كبناء موقع لمتجر صديق أو تطبيق بسيط.

استخدم LinkedIn بذكاء من خلال تفعيل ملفك الشخصي بشكل كامل، واستخدام صورة احترافية، وكتابة عنوان واضح مثل "Front-End Developer | React | Next.js"، ومشاركة منشورات عن مشاريعك.

نصائح لبناء سيرة ذاتية قوية كمبرمج مبتدئ

السيرة الذاتية هي أول ما يطّلع عليه صاحب العمل لتكوين انطباع عنك. لبناء سيرة ذاتية قوية كمبرمج مبتدئ، عليك:

  • التركيز على المشاريع التي أنجزتها خلال فترة التعلم أو التدريب

  • إبراز المهارات التقنية مع تقسيمها حسب النوع: لغات البرمجة، أطر العمل، قواعد البيانات

  • كتابة ملخص شخصي دقيق في البداية مثل "مطور بايثون مبتدئ مهتم بتطوير الويب"

  • إضافة روابط لمستودعات GitHub وموقعك الشخصي

  • عدم المبالغة في ذكر مهارات لا تتقنها فعلياً

أخيراً، عليك أن تتذكر أن كل مبرمج ناجح كان في يوم من الأيام مبتدئاً. المثابرة والاستمرار في تطوير مهاراتك والتعلم من كل تجربة هي مفتاح النجاح في عالم البرمجة.

التعلم المستمر وتوسيع المهارات

تتسم صناعة البرمجة بالتطور المستمر والسريع، مما يجعل التعلم المستمر وتحديث المهارات أمراً حيويًا لكل مبرمج. فما كان صالحًا بالأمس قد لا يكون كافيًا غدًا، ولهذا يعتبر الاستثمار في تطوير الذات مفتاحًا أساسيًا للبقاء في مقدمة هذا المجال المتغير باستمرار.

أهمية متابعة التطورات في عالم البرمجة

يشهد مجال التكنولوجيا تطورًا سريعًا، مما يجعل متابعة أحدث التوجهات والتقنيات أمرًا ضروريًا. نظرًا لـطبيعة البرمجة المتغيرة، فإن التعلم المستمر يُعد عملية تطورية تدوم مدى الحياة، وتساعد المبرمج على تطوير مهاراته ومعارفه بناءً على احتياجاته الشخصية والمهنية.

تكمن أهمية التعلم المستمر في القدرة على التكيف مع التغيرات السريعة في العالم الرقمي، مما يجعل المبرمج أكثر قدرة على النجاح والاستمرارية في حياته المهنية. علاوة على ذلك، يمكن اعتبار مهارات البرمجة كأسلوب حياة يعزز الإبداع والابتكار، وهي لغة العصر الرقمي.

أفضل المصادر المجانية لتعلم البرمجة

يمكن للمبتدئين الوصول إلى العديد من المصادر التعليمية المجانية عالية الجودة لتعلم البرمجة وتطوير مهاراتهم:

  • FreeCodeCamp: مؤسسة غير ربحية تقدم محتوى تعليميًا مميزًا من خلال مجموعة من الموارد المفيدة للمبرمجين والمطورين.

  • Codecademy: منصة تتيح تعلم أساسيات البرمجة بطريقة تفاعلية وممتعة.

  • إدراك: منصة عربية تقدم دورات تعليمية مجانية في البرمجة لجميع الأعمار، بدءًا من الأطفال وحتى البالغين.

  • أكاديمية خان: من أفضل المنصات الرقمية لتعلم البرمجة بطريقة منظمة ومتدرجة.

  • w3schools: من أكبر المواقع الإلكترونية المهتمة بتوثيق لغات البرمجة، ويوفر دروسًا وأمثلة عملية في مختلف المجالات.

كيف تختار التخصص المناسب لك؟

يعد اختيار التخصص البرمجي المناسب أمرًا حاسمًا يشكل مستقبلك المهني في عالم التكنولوجيا. ومن الأهمية بمكان أن يتناسب التخصص مع ميولك وتطلعاتك المستقبلية.

للاختيار بذكاء، اتبع هذه الخطوات:

فكر في تطلعاتك المهنية قبل الخوض في تخصصات برمجة معينة. اسأل نفسك: ما التأثير الذي تريد إحداثه؟ ما الابتكار الذي تتطلع إلى تحقيقه؟

ادرس متطلبات ومهارات كل مجال. فتطوير الويب يتطلب معرفة بلغات HTML وCSS وJavaScript، بينما يعتمد علم البيانات على بايثون والتعلم الآلي. أما تطوير تطبيقات الهواتف فيتطلب تعلم Java أو Kotlin.

تابع توجهات السوق ومستقبل المجالات البرمجية. على سبيل المثال، يتزايد الطلب على التعلم الآلي وعلوم البيانات نظرًا لانتشار الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى اتخاذ قرارات مبنية على البيانات.

ابحث عن خبرات عملية من خلال التدريبات والمعسكرات البرمجية والمشاريع الشخصية، فهي تمنحك ميزة تنافسية وتساعدك على فهم مجالك بشكل أفضل.

اختر بين التخصص الواسع أو الدقيق. فكر فيما إذا كنت تفضل تخصصًا واسعًا يتيح لك العمل في مجالات متعددة، أم أنك تميل إلى التخصص في مجال محدد وصقل خبراتك فيه.

الخاتمة

في ختام رحلتنا مع عالم البرمجة، يتضح لنا أن تعلم البرمجة ليس حكراً على فئة معينة أو أصحاب خلفيات علمية محددة. بل يمكن لأي شخص يمتلك الفضول والإصرار أن يتقن هذه المهارة المستقبلية.

مسيرة تعلم البرمجة تبدأ بفهم الأساسيات ثم اختيار اللغة المناسبة لأهدافك الشخصية والمهنية. وفقاً لذلك، تعتبر بايثون خياراً ممتازاً للمبتدئين نظراً لبساطتها ومرونتها وتعدد استخداماتها.

بعد إتقان أساسيات اللغة، تأتي أهمية التطبيق العملي من خلال بناء مشاريع بسيطة تتدرج في تعقيدها. هذه المشاريع ستشكل محفظتك البرمجية التي ستفتح لك أبواب سوق العمل لاحقاً.

على الرغم من التحديات التي قد تواجهك كمبرمج مبتدئ، فإن منصات العمل الحر والتدريبات العملية تمثل بوابة ممتازة لاكتساب الخبرة المطلوبة. علاوة على ذلك، يساعدك بناء سيرة ذاتية قوية تركز على مشاريعك ومهاراتك على جذب انتباه أصحاب العمل.

أخيراً وليس آخراً، تذكر دائماً أن البرمجة مجال متجدد باستمرار، مما يتطلب منك التعلم المستمر ومتابعة أحدث التطورات في هذا المجال. حدد تخصصك بناءً على ميولك وتطلعاتك المستقبلية واستثمر في صقل مهاراتك في هذا التخصص.

اليوم هو أفضل وقت لبدء رحلتك في عالم البرمجة. فلا تنتظر الوقت المثالي، ابدأ الآن، تعلم، طبق، أخطئ، تعلم من أخطائك، وستجد نفسك بعد فترة قصيرة قد قطعت شوطاً كبيراً في مسيرتك نحو احتراف البرمجة.

إرسال تعليق