هل تبحث عن طرق فعالة لـتسريع النت في منزلك؟ على الرغم من اشتراكك بباقة إنترنت عالية السرعة، قد تجد نفسك تنتظر طويلاً لتحميل صفحة ويب بسيطة أو مشاهدة فيديو بدقة منخفضة. في الواقع، يعاني الكثيرون من هذه المشكلة المحبطة التي تؤثر على تجربة التصفح اليومية وتعطل العمل عن بُعد والترفيه.
بينما قد تلوم مزود خدمة الإنترنت فوراً، توجد عدة عوامل أخرى قد تكون السبب الحقيقي وراء بطء اتصالك. قد يكون موقع الراوتر غير مناسب، أو ربما تعاني أجهزتك من مشاكل في الإعدادات، أو حتى تداخل في إشارات Wi-Fi مع الأجهزة المنزلية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، قد تلعب إعدادات DNS دوراً مهماً في سرعة تصفحك للإنترنت.
سنستكشف في هذا المقال الأسباب الرئيسية لبطء الإنترنت المنزلي رغم الاشتراك بباقة سرعة عالية، ونقدم حلولاً عملية وخطوات بسيطة يمكنك تطبيقها بنفسك لتحسين سرعة الاتصال. سواء كنت تستخدم الإنترنت للعمل أو الترفيه، ستتمكن من تحديد المشكلة وحلها بسرعة دون الحاجة لمساعدة تقنية متخصصة في معظم الحالات.
موقع الراوتر وتداخل الإشارات
قد يكون سبب بطء الإنترنت في منزلك أبسط مما تعتقد. فموقع الراوتر وما يحيط به من أثاث وأجهزة يلعب دوراً محورياً في قوة الإشارة اللاسلكية. فعندما تشعر بضعف اتصال الإنترنت رغم اشتراكك بباقة سرعة عالية، فكر أولاً في مكان جهاز التوجيه الخاص بك.
تأثير وضع الراوتر خلف الأثاث أو في الزوايا
عندما تضع الراوتر خلف أثاث ضخم أو في زاوية الغرفة، فأنت بذلك تضع عائقاً أمام انتشار الإشارة بحرية. كلما زاد حجم الأثاث وسمكه، زاد تعطيله لإشارة الواي فاي. فالأثاث الضخم يمتص جزءاً من الموجات الكهرومغناطيسية ويعيق وصولها إلى أجهزتك المتصلة بالشبكة.
كذلك، فإن وضع الراوتر في الزوايا يؤدي إلى توجيه جزء كبير من الإشارة خارج المنزل. إذا تركت جهاز التوجيه في زاوية منزلك، فستفقد نسبة كبيرة من التغطية اللاسلكية التي تذهب هدراً للخارج.
أما الجدران فتشكل عائقاً أساسياً أمام إشارة الواي فاي، خاصةً الجدران المصنوعة من الطوب أو الخرسانة أو الإسمنت أو الرخام. هذه المواد الكثيفة تمنع الاتصال الموثوق وتضعف الإشارة بشكل ملحوظ، وهذا ما يفسر سبب ضعف الاتصال في طابق معين من المنزل.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الأسطح المعدنية من أسوأ العناصر التي تؤثر سلباً على قوة الشبكة، لأنها تعكس الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الراوتر. المرايا أيضاً تعكس الإشارة وتجعلها ترتد، مما يضعف الاتصال ويجعله غير مستقر.
تداخل إشارات Wi-Fi مع الأجهزة المنزلية
تتسبب العديد من الأجهزة المنزلية في تداخل إشارات مع شبكة الواي فاي، مما يؤثر سلباً على سرعة الإنترنت. من أبرز هذه الأجهزة:
أفران الميكروويف: تعمل على تردد 2.4 غيغاهيرتز، وهو نفس التردد الذي تستخدمه شبكة الواي فاي، مما يسبب تداخلاً قوياً يبطئ الاتصال [71، 53].
أجهزة مراقبة الأطفال: تولد هذه الأجهزة تداخلاً على نفس تردد الواي فاي، وعندما يرسل جهازان أو أكثر نفس التردد، تحدث مشكلة في إرسال البيانات.
أجهزة البلوتوث: مثل مكبرات الصوت اللاسلكية، قد تؤدي إلى مشكلات في الاتصال لأن إشارات الواي فاي والبلوتوث تعمل على ترددات متقاربة.
هناك أيضاً الثلاجات والغسالات التي تحتوي على أنابيب تدور فيها المياه، حيث يحتفظ الماء ببعض الطاقة من الموجات اللاسلكية، مما يؤثر سلباً على جودة الاتصال. حتى أجهزة التلفزيون والأجهزة الإلكترونية الأخرى تصدر موجات راديوية خاصة بها تتسبب في تداخل مع إشارة الراوتر.
أفضل مكان لوضع الراوتر لتحسين التغطية
لتحسين أداء شبكة الإنترنت في منزلك، اتبع هذه النصائح لاختيار أفضل موقع للراوتر:
ضع الراوتر في مكان مركزي: اختر موقعاً في منتصف المنزل لضمان توزيع الإشارة بشكل متساوٍ في جميع الغرف. هذا لا يحسن التغطية فحسب، بل يعزز أيضاً من أمان الشبكة بإبعادها عن متناول الجيران.
ارفع الراوتر عن الأرض: ضع الجهاز على طاولة أو رف مرتفع أو ثبته على الحائط. تميل أجهزة الراوتر إلى نشر أقوى إشاراتها للأسفل، لذا من الأفضل تركيبه في مكان مرتفع.
ابتعد عن الأجهزة الإلكترونية: ضع الراوتر بعيداً عن المطبخ والأجهزة الإلكترونية الكبيرة مثل التلفزيونات وأجهزة الميكروويف.
تجنب الخزائن المغلقة والزوايا: لا تضع الراوتر داخل خزانة أو خلف باب مغلق، لأن الخشب أو المعدن يؤثر سلباً على انتشار الإشارة.
ابتعد عن المرايا وأحواض السمك: كلاهما يمكن أن يعكس أو يمتص الإشارة، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الأداء.
تذكر أن أفضل مكان للراوتر هو في موقع مركزي، مفتوح ومرتفع، بعيداً عن العوائق والأجهزة الإلكترونية. بهذه الخطوة البسيطة، يمكنك تحسين سرعة الاتصال بشكل ملحوظ دون أي تكلفة إضافية. إذا كنت تعاني من ضعف التغطية في مناطق معينة من المنزل، فكر في استخدام أجهزة التوسيع أو أنظمة الشبكة المترابطة (Mesh) لتوسيع نطاق الإشارة.
إعدادات الجهاز والتطبيقات
بعيداً عن مشاكل الراوتر، تلعب إعدادات أجهزتك وتطبيقاتها دوراً حاسماً في سرعة اتصالك بالإنترنت. فحتى مع امتلاكك لأفضل باقة إنترنت وموقع مثالي للراوتر، قد تواجه بطئاً ملحوظاً بسبب إعدادات برمجية أو تراكمات داخل أجهزتك. إليك الخطوات العملية لمعالجة هذه المشكلات.
تراكم الكاش وملفات تعريف الارتباط في المتصفح
يقوم متصفح الإنترنت بتخزين ملفات مؤقتة (الكاش) وملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتسهيل وتسريع تجربة التصفح. لكن مع مرور الوقت، تتراكم هذه الملفات وتستهلك مساحة تخزين جهازك، وتثبَّت على ذاكرة الوصول العشوائي، مما يؤدي إلى إبطاء أداء الجهاز والإنترنت.
على الرغم من أن هذه الملفات تساعد في تحميل المواقع بشكل أسرع عند زيارتها مجدداً، فإن تراكمها يؤثر سلباً على الأداء العام للجهاز. لذلك، ينصح الخبراء بمسح البيانات المخزنة مؤقتاً بانتظام لتحسين أداء الجهاز.
لمسح ذاكرة التخزين المؤقت وملفات تعريف الارتباط على متصفح كروم:
افتح متصفح كروم على جهازك
انتقل إلى الإعدادات
اختر "الخصوصية والأمان"
انقر على "مسح بيانات التصفح"
حدد "ذاكرة التخزين المؤقت" و"ملفات تعريف الارتباط"
اضغط على "مسح البيانات"
تعطيل مزامنة كروم لتقليل استهلاك البيانات
تعمل ميزة مزامنة كروم على حفظ بياناتك ومزامنتها مع حسابك على جوجل، مثل السجل والإشارات المرجعية وكلمات المرور. بالرغم من فوائدها العديدة، إلا أنها تستهلك كمية كبيرة من بيانات الإنترنت أثناء عمليات المزامنة المستمرة.
في حالة استخدامك لباقة إنترنت محدودة، يمكنك تعطيل المزامنة مؤقتاً لتوفير البيانات وتحسين السرعة. للقيام بذلك، انتقل إلى إعدادات كروم، ثم الخصوصية والأمان، واختر إيقاف المزامنة.
إغلاق التطبيقات العاملة في الخلفية
تستمر العديد من التطبيقات في العمل خلف الكواليس حتى بعد إغلاقها، وتستهلك بيانات الإنترنت دون علمك. هذه التطبيقات – خاصة تطبيقات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والأخبار – تظل متصلة بالإنترنت لتحديث المحتوى وتنزيل الإشعارات تلقائياً.
عندما تعمل عدة تطبيقات في الخلفية في وقت واحد، تشغل الذاكرة العشوائية وتستهلك طاقة المعالج، مما يؤدي إلى بطء الجهاز وتأخر استجابته. كما أن هذه التطبيقات تستهلك البطارية بشكل مفرط، وتقلل من عمرها.
لإيقاف التطبيقات العاملة في الخلفية، يمكنك:
الدخول إلى إعدادات الجهاز، ثم التطبيقات، وإيقاف تشغيل التطبيقات غير المهمة
استخدام قائمة التطبيقات الحديثة لإغلاق التطبيقات بشكل كامل
تفعيل خيارات توفير البطارية التي تحد من نشاط التطبيقات في الخلفية
إيقاف ميزة توفير البيانات في إعدادات الشبكة
رغم أن ميزة "توفير البيانات" مصممة لتقليل استهلاك البيانات، إلا أنها قد تؤثر سلباً على سرعة الإنترنت. عندما تكون هذه الميزة مفعّلة، يحظر النظام استخدام البيانات في الخلفية ويقيد سرعة التطبيقات.
على أجهزة أندرويد TV، تقتصر سرعة التطبيقات التي تعمل في المقدمة على 800 كيلوبت في الثانية، وعندما تكون في الخلفية تقتصر على 10 كيلوبت في الثانية فقط. هذا التقييد يمكن أن يسبب بطئاً ملحوظاً في سرعة الإنترنت.
للتأكد من أن ميزة توفير البيانات لا تؤثر على السرعة، قم بإيقافها من إعدادات الشبكة والإنترنت، ثم استخدام البيانات، ثم توفير البيانات، وانقر على مفتاح التشغيل/الإيقاف.
إعادة تشغيل الهاتف لتحديث الاتصال
يعد إعادة تشغيل الهاتف خطوة بسيطة لكنها فعالة لتحسين سرعة الإنترنت. ينصح الخبراء بإعادة تشغيل الهاتف مرة واحدة على الأقل في الأسبوع لضمان الأداء الأمثل.
عند إعادة تشغيل الهاتف، يتم تفريغ ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، مما يساعد في وقف أي برامج ضارة قد تكون قيد التشغيل في الذاكرة المؤقتة. كما تسهم هذه العملية في تحسين أداء البطارية ومنع ارتفاع درجة حرارة الهاتف.
في كثير من الأحيان، تستهلك التطبيقات المفتوحة طاقة غير ضرورية، وتؤثر سلباً على استقلالية الجهاز. لذلك، فإن إعادة التشغيل تساعد على إفراغ ذاكرة الوصول العشوائي وإصلاح الأخطاء البرمجية، مما يؤدي إلى تسريع الهاتف وزيادة كفاءته.
وتتضمن نصائح إعادة تشغيل الهاتف بشكل صحيح: التأكد من إغلاق جميع التطبيقات قبل إعادة التشغيل، والانتظار لمدة دقيقة إلى دقيقتين بعد إيقاف تشغيل الهاتف قبل إعادة تشغيله.
مشاكل الأجهزة والبرمجيات
تلعب أجهزتك وبرمجياتها دوراً أساسياً في جودة اتصال الإنترنت، فحتى مع وجود باقة سرعة عالية وموقع مثالي للراوتر، قد تظل تعاني من بطء الاتصال لأسباب مرتبطة بالعتاد والبرامج.
الأجهزة القديمة وتأثيرها على سرعة الإنترنت
تشكل الأجهزة القديمة سبباً رئيسياً في ضعف سرعة الإنترنت، فمع تطور المعايير التقنية، أصبحت الأجهزة التي اشتُريت قبل سنوات غير قادرة على مجاراة سرعات الإنترنت الحالية. تفقد هذه الأجهزة القدرة على الاستفادة القصوى من السرعات المتاحة مع ظهور البروتوكولات الجديدة.
من أبرز هذه المشكلات أجهزة الراوتر القديمة، خاصةً تلك التي تعمل بمعايير N 802.11n Wps بسرعة 300 ميجابايت لكل ثانية، أو معايير 802.11 القديمة. هذه الأجهزة تضعف بمرور الوقت وتكون أقل كفاءة مقارنة بالأجهزة الحديثة، مما يؤثر سلباً على سرعة الإنترنت.
كذلك، تؤثر الأجهزة المنزلية الأخرى، مثل الهواتف والتلفزيونات القديمة، على جودة الإشارة، حيث يمكن لهذه الأجهزة في بعض الحالات أن تعيق إشارة الواي فاي بشدة. بينما تشكل "الصناديق المعدنية الكبيرة" مثل أجهزة المطبخ والثلاجات عوائق تمنع انتشار إشارة الواي فاي بفعالية.
تأثير البرمجيات الخبيثة على استهلاك الشبكة
تتسبب البرمجيات الخبيثة والفيروسات في إبطاء سرعة الإنترنت بعدة طرق. عند تسلل هذه البرامج إلى جهازك، فإنها تعمل بهدوء في الخلفية مستنزفةً موارد الجهاز، بما فيها اتصال الإنترنت.
لا يقتصر تأثير هذه البرمجيات على بطء الاتصال فحسب، بل يمكنها أيضاً سرقة نطاقك الترددي وإعادة توجيه حركة بياناتك على الإنترنت، أو إغراق شاشتك بالإعلانات المزعجة. وفي حالات أكثر خطورة، تستخدم برامج التجسس للتجسس على نشاط المستخدمين وجمع معلوماتهم الشخصية مثل كلمات المرور وبيانات بطاقات الائتمان.
للتخلص من هذه البرامج، يُنصح باستخدام برامج الحماية من الفيروسات والبرامج الضارة مثل أمن Windows (المعروف سابقاً باسم Windows Defender) المدمج في أنظمة Windows وإجراء فحص دوري للنظام.
أهمية تحديث نظام التشغيل والتطبيقات
تعد التحديثات الدورية لأنظمة التشغيل والتطبيقات من العناصر الأساسية للحفاظ على سرعة الإنترنت وأمان الجهاز. تقوم هذه التحديثات بتحسين أداء النظام وإصلاح الأخطاء البرمجية التي قد تؤثر على سرعة الاتصال.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل التحديثات على سد الثغرات الأمنية التي يمكن استغلالها من قِبَل البرامج الضارة. فالإصدارات القديمة من أنظمة التشغيل تكون عرضة للهجمات وقد تحتوي على مشاكل في الأداء تؤثر سلباً على سرعة الإنترنت.
عدم تحديث النظام قد يؤدي أيضاً إلى مشاكل في توافق التطبيقات، مما يؤثر على قدرتك في استخدام برامج معينة أو الاستفادة من الميزات الجديدة. لذا، ينصح بالتحقق من وجود تحديثات بانتظام عبر الانتقال إلى الإعدادات ثم Windows Update والنقر على "التحقق من وجود تحديثات".
تعديل إعدادات الشبكة والـ DNS
يُعتبر تعديل إعدادات DNS من الحلول الفعالة التي يغفل عنها كثيرون عند مواجهة بطء الإنترنت. فنظام DNS (نظام أسماء النطاقات) هو بمثابة دليل الإنترنت الذي يترجم أسماء المواقع إلى عناوين IP التي تفهمها الأجهزة.
كيفية تغيير خوادم DNS إلى Google أو Cloudflare
تختلف طريقة تغيير DNS حسب نوع الجهاز، لكنها عمومًا خطوات بسيطة:
للويندوز:
افتح لوحة التحكم ثم انتقل إلى "الشبكة والإنترنت"
اضغط على "مركز الشبكات والمشاركة" ثم "تغيير إعدادات المحول"
انقر بزر الماوس الأيمن على اتصال الشبكة النشط واختر "خصائص"
حدد "بروتوكول الإنترنت الإصدار 4 (TCP/IPv4)" ثم "خصائص"
اختر "استخدام عناوين خادم DNS التالية"
أدخل 8.8.8.8 كـDNS أساسي و8.8.4.4 كـDNS بديل لجوجل، أو 1.1.1.1 و1.0.0.1 لكلاودفلير
للأندرويد: افتح الإعدادات، ثم "الشبكة والإنترنت"، ثم "DNS الخاص"، واختر "اسم المضيف لمزود خدمة DNS الخاص"، ثم أدخل dns.google أو one.one.one.one
للراوتر: ادخل إلى صفحة إعدادات الراوتر (غالبًا 192.168.1.1)، ثم ابحث عن قسم الإعدادات أو WAN، ثم DNS، وأدخل العناوين المطلوبة.
الفرق بين DNS الافتراضي والمخصص
بشكل افتراضي، يستخدم جهازك خوادم DNS التي يوفرها مزود خدمة الإنترنت، والتي غالبًا ما تكون بطيئة وأقل أمانًا. علاوة على ذلك، يمكن لمزودي الخدمة رؤية كل موقع تزوره وكل تطبيق تستخدمه، وقد يبيع بعضهم هذه البيانات أو يستخدمونها لاستهدافك بالإعلانات.
أما DNS المخصص مثل Cloudflare أو Google، فيوفر سرعة أكبر وخصوصية أفضل. فمثلًا، يعتبر Cloudflare (1.1.1.1) من أسرع خوادم DNS في العالم وفقًا لأداة مراقبة DNS المستقلة DNSPerf، كما أنه يضمن خصوصية عالية للمستخدم.
متى يكون تغيير DNS مفيدًا
يصبح تغيير DNS مفيدًا في الحالات التالية:
تسريع فتح المواقع: خاصة عند تحميلها لأول مرة، حيث تستغرق خوادم DNS البديلة وقتًا أقل للرد على الاستعلامات.
تحسين الألعاب عبر الإنترنت: عبر تقليل زمن الاستجابة (Ping) وتحسين استقرار الاتصال.
زيادة الخصوصية: من خلال تشفير استعلامات DNS ومنع تتبع نشاطك على الإنترنت.
تجاوز بعض أنواع الحجب: يمكن لخوادم DNS البديلة مساعدتك في الوصول إلى بعض المواقع المحجوبة.
حماية أفضل: تقدم خدمات مثل Quad9 (9.9.9.9) حماية قوية من المواقع الضارة.
بالطبع، لن تزيد هذه التغييرات من السرعة الأساسية للإنترنت المقدمة من مزود الخدمة، لكنها تحسن كفاءة الاتصال بشكل ملحوظ.
متى يكون مزود الخدمة هو السبب؟
بعد محاولة كل الحلول السابقة، قد يحين الوقت للاعتراف بأن مزود خدمة الإنترنت نفسه قد يكون المسؤول عن بطء الاتصال. دعنا نستكشف الحالات التي يكون فيها مقدم الخدمة هو سبب المشكلة وكيفية التعامل معها.
ضعف التغطية في منطقتك
تختلف جودة تغطية شبكة الإنترنت من منطقة لأخرى، فبعض المناطق تعاني من ضعف البنية التحتية للاتصالات. قد تواجه مشكلات مثل انقطاع الاتصال المتكرر بسبب وجود عوائق فيزيائية أو عدم صيانة الشبكات من قبل مزود الخدمة. كما تؤثر العوامل البيئية غير المستقرة مثل العواصف والأمطار الغزيرة على جودة الاتصال.
في المناطق المزدحمة، يمكن أن يحدث تداخل مع الشبكات الأخرى، مما يؤدي إلى ضعف التغطية. إذا كنت تشك في أن منطقتك تعاني من هذه المشكلة، فمن المهم التواصل مع مزود الخدمة للاستعلام عن مستوى التغطية في منطقتك.
الضغط على الشبكة في أوقات الذروة
على غرار حركة المرور في الشوارع، تعاني شبكات الإنترنت من الازدحام خلال ساعات الذروة - عادةً بين الساعة 8 مساءً و10 مساءً - حيث يستخدم الجميع الإنترنت بشكل متزامن للبث والألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي. خلال هذه الفترات، قد تلاحظ تباطؤ ملحوظاً في سرعة الاتصال.
وقد أشارت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن ساعات الذروة تؤثر على أداء الإنترنت المتنقل بانخفاض في سرعة التحميل بنسبة 11% مع انخفاض طفيف في سرعة الرفع بنسبة 3.1%.
تطبيق سياسة الاستخدام العادل
سياسة الاستخدام العادل هي إجراء يتخذه مزودو خدمة الإنترنت لمنع المشتركين من تجاوز السعة المحددة. عندما يتجاوز المستخدم الحد اليومي أو الشهري للتنزيل، تهبط السرعة تلقائياً إلى سرعة متدنية.
وفقاً لتنظيمات هيئة الاتصالات السعودية، يجب أن يكون الحد الأدنى لقيود سياسة الاستخدام العادل لباقات البيانات المتنقلة عبر الشرائح الصوتية هو 3 جيجا يومياً، لتنخفض بعدها السرعة إلى 512 كيلوبت في الثانية كحد أدنى. أما باقات البيانات المتنقلة عبر شرائح البيانات، فيجب ألا يقل الحد عن 6 جيجا يومياً، تنخفض بعدها السرعة إلى 1 ميجابت في الثانية كحد أدنى.
كيفية اختبار سرعة الإنترنت بدقة
لمعرفة ما إذا كنت تحصل على السرعة التي تدفع مقابلها، استخدم مواقع اختبار السرعة الموثوقة مثل Speedtest.net أو Fast.com. للحصول على نتائج دقيقة، اتبع هذه النصائح:
أجرِ الاختبار باستخدام اتصال سلكي (إيثرنت) وليس واي فاي
أغلق جميع التطبيقات والبرامج الأخرى التي تستخدم الإنترنت
كرر الاختبار في أوقات مختلفة من اليوم للمقارنة
اختبر السرعة خارج ساعات الذروة للحصول على تقييم أكثر دقة
متى يجب التواصل مع مزود الخدمة
يجب التواصل مع مزود الخدمة في الحالات التالية:
عندما تظهر اختبارات السرعة المتكررة فرقاً كبيراً بين السرعة المتعاقد عليها والسرعة الفعلية
عند ملاحظة انخفاض مفاجئ ومستمر في سرعة الإنترنت
إذا كنت تواجه انقطاعاً متكرراً في الخدمة
عند ملاحظة ضعف الإشارة في جميع أنحاء المنزل رغم موقع الراوتر المثالي
إذا جربت جميع الحلول المذكورة سابقاً دون تحسن ملحوظ
الخاتمة
بعد استعراض المشكلات المختلفة التي تتسبب في بطء الإنترنت، يتضح أن العديد من العوامل قد تؤثر على سرعة اتصالك رغم اشتراكك بباقة سرعة عالية. موقع الراوتر يلعب دوراً محورياً في قوة الإشارة، لذلك وضعه في مكان مركزي ومرتفع بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية والعوائق سيحسن التغطية بشكل ملحوظ. إضافة إلى ذلك، الأجهزة القديمة والتراكمات البرمجية تشكل عائقاً كبيراً أمام الاستفادة القصوى من سرعة الإنترنت.
التطبيقات العاملة في الخلفية تستهلك جزءاً كبيراً من عرض النطاق الترددي، وبالتالي إغلاقها سيمنح جهازك وشبكتك مساحة أكبر للعمل بكفاءة. كذلك، مسح الكاش وملفات تعريف الارتباط بشكل دوري سيحسن أداء المتصفح وسرعة تحميل المواقع.
بالطبع، تعديل إعدادات DNS وتغييرها إلى خوادم أسرع مثل Google أو Cloudflare يعتبر حلاً فعالاً قد يغفل عنه الكثيرون. هذا التغيير البسيط قد يحسن سرعة تحميل المواقع بشكل ملحوظ دون الحاجة لتغيير باقة الإنترنت.
تجدر الإشارة إلى أن مزود خدمة الإنترنت قد يكون فعلاً هو السبب وراء بطء الاتصال في بعض الحالات، خاصةً عند ضعف التغطية في المنطقة أو خلال ساعات الذروة. لهذا السبب، اختبار سرعة الإنترنت بانتظام ومقارنتها بالسرعة المتعاقد عليها سيساعدك في تحديد ما إذا كانت المشكلة من جانبك أم من جانب مزود الخدمة.
أخيراً، جميع الحلول المذكورة في هذا المقال بسيطة ويمكن تطبيقها بنفسك دون الحاجة لخبرة تقنية متخصصة. تطبيقها بشكل منتظم سيضمن لك تجربة إنترنت سلسة وسريعة، والاستفادة القصوى من الباقة التي تدفع ثمنها.